اسماعيل بن محمد القونوي
525
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
حكما على الحال الخ وكلام المصنف في أوائل سورة يوسف يؤيد ما قررناه حيث قال وهو أي القرآن إما توطئة للحال التي هي عربيا . قوله : ( وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ [ الرعد : 37 ] ) أي على سبيل الفرض . قوله : ( التي يدعونك إليها كتقرير دينهم ) الزائغ بترك دعوتهم إلى الإسلام وعدم بيان أنه منسوخ كذا قيل ولا يخفى ضعفه فالأولى أن يقال بترك عبادة اللّه سنة قال في تفسير سورة الكافرون روي أن رهطا من قريش قالوا يا محمد تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة فنزلت الخ . وما ذكره في تفسير قوله تعالى : وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ [ الإسراء : 73 ] الآية يعينك هنا وطلبهم بترك دعوة الإسلام ليس بمنقول ونهي . قوله : ( والصلاة إلى قبلتهم ) أي صخرة اللّه . قوله : ( بعد ما حولت عنها ) روي أنه عليه السّلام قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا ثم وجه إلى الكعبة في رجب بعد الزوال قبل قتال بدر بشهرين انتهى ما قاله المصنف في سورة البقرة فاتضح معنى قوله بعد ما حولت عنها وما مصدرية . قوله : ( ينسخ ذلك ) أي الدين والقبلة داخلة في الدين وذكرها فيما مر للتخصيص بعد التعميم وطلب تقريرهما أشهر . قوله : ( ينصرك ) ناظر إلى ولي إذ المراد به الناصر وإن كان أعم منه . قوله : ( ويمنع العقاب عنك ) ناظر إلى واق لكن النصرة مخصوصة بدفع المضرة كما صرح به في سورة البقرة . قوله : ( وهو حسم ) أي قطع . قوله : ( لأطماعهم ) يعني لا بعث لرسول اللّه عليه السّلام على الثبات فإنه عليه السّلام من شدة الشكيمة بمكان لامكان فوقه كما في الكشاف . قوله : ( وتهييج للمؤمنين على الثبات في دينهم ) أي الخطاب للرسول عليه السّلام والمراد منه إذ كون العظماء مأمورين بشيء يستلزم كون الأصغر مأمورين أيضا وفي مثل هذا المراد هو هذا اللازم . قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 38 ] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ ( 38 ) قوله : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا [ الرعد : 38 ] ) أي وباللّه لقد أرسلنا رسلا والتنوين فيه للتكثير والتعظيم . قوله : ينصرك معنى ولي لأنه يجيء بمعنى الناصر وقوله ويمنع العقاب عنك معنى واق أي ليس من جهة اللّه من ولي ينصرك ولا واق يقيك من العقاب .